الشريعة متى؟؟... وكيف؟؟
الشريعة أصبحت مطلباً شعبياً وأصبحت موضوعاً للمزايدة بين الأحزاب وأصبحت ورقة انتخابية وكل هذا طيب وجميل .. إن الكل يريد أن يعود إلى الله والكل يتسابق إلى المنهج .. هذا حسن ..
ولكن البعض يشعر بالإشفاق .. وهناك أقلام كثيرة تطالب بالوضوح وعندها حق .. فقد اختلف العصر واختلفت أنواع السرقات ويخشى البعض أن تقطع اليد التى تسرق عشرة جنيهات وتعفى اليد التى تختلس المليون جنيه لأن اجتهاد الفقهاء أعفى الاختلاس من الحد باعتباره لا يدخل تحت النص الحرفى لكلمة سرقة
كما أن السرقة من مال عام أعفيت هى الأخرى من الحد لوجود شبهة الظلم فى المال الحكومى العام مما يجعل لمن يسرقه شبهة حق فيه .. وبالتالى لا يدخل التزييف والتزوير والرشوة .. كما أن الموظف الذى يتقاضى عمولة قد تصل الى عشرات الملايين كما فعل اليابانى تاناكا فى صفقة طائرات لوكهيد لا يدخل تحت طائلة الحد.
ومعنى ذلك أن أخطر مفهوم للسرقة فى عالمنا العصرى سوف يخرج من نطاق الحد ومن نص الشريعة وسوف يجد اللصوص الكبار ثغرة واسعة يهربون منها بسرقاتهم ولن يقع إلا اللصوص الصغار ونشالو الأتوبيس.
وقد أحسن الزميل أحمد بهجت حينما وصف الشريعة بأنها رحمة ووقاية وصيانة ودفاع عن الضعفاء من بطش الأقوياء وأن الحدود ليست الا السياج من الأسلاك الشائكة المضروب حول هذه الخيمة من الرحمة وأن الاسلام لم يأت ليزيد فى عدد أصحاب العاهات وأنه لابد من التدرج ولابد من الانتقال بالمجتمع أولا الى حالة من الكفاية والعدل ولا بد من تيسير الزواج وتسهيل العفة وإيقاف هذا السيل العارم من الغواية والاثارة الشهوانية التى تقوم بها الافلام السينمائية قديمها وحديثها, وهذا العرى فى الصورة والأغنية والكلمة قبل أن نطالب شبابنا بالعفة والفضيلة ..
لابد من أصلاح المناخ الإجتماعى والإعلامى والفني وقطع دابر الإستغلال الاقتصادى بأنواعه قبل أن نأخذ الناس بالشدة وبالعقاب الغليظ.
إن عمر بن الخطاب لم يقطع يدا فى عام المجاعة والنبى عليه الصلاة والسلام لم يقطع يداً فى الحرب وكلاهما كان يطبق الشريعة, لأن كليهما فهم الشريعة بمعناها الحقيقى أنها رحمة ..
لقد اجتهد الإثنان فى فهم الشريعة وفى فهم ظروف تطبيقها .. ومطلوب من فقهائنا أن يجتهدوا وأن يحاولوا أن يتفهموا الظروف الجديدة والأشكال الجديدة الخطيرة للسرقة في عصرنا.
أننا نعيش بالفعل فى عصر تاناكا .. وأخطر أنواع السرقة هى الرشوة والعمولة والاختلاس ونهب المال العام فإذا أخرجنا هذه الجرائم من عقوبة الحد اتباعا منا للسلف وتقليدا للمفهوم السلفى فى تفسير كلمة سرقة
فانه يكون تقليداً عن عملية واتباعا عن جهل وذلك لاختلاف نوعيات الجرائم واختلاف الظروف فى العصرين.
ولوا أننا اطلقنا تلك الأفلام الجنسية المسعورة على شبابنا وكلها أفلام تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف وتحض على الزنا جهارا نهارا ثم اشهرنا حد الرجم فوق الرقاب لظلمنا وما عدلنا.
ولا يمكن أن نحول مجتمعا داعراً الى مجتمع فاضل فى يوم وليلة بمرسوم وزارى ولا يمكن أن نحول الهبوط الفنى إلى سمو فنى فى لحظة بقانون ولا أن نقلب البرامج الخفيفة الى برامج دسمة جادة فى طرفة عين .. وإنما لابد من التدرج .
وفى الفقه شيىء يسمونه شيوع البلوى .. أن البلوى إذا شاعت وعمت فإنها تكون مدعاة للاستثناء ومدعاة إلى الإصلاح المتدرج.
وقديماً كان شرب الخمر بلوى عامة وشائعة فى المجتمع القرشى ولهذا نرى أن الاَيات التى نزلت بالتحريم نزلت متدرجة .. فى البداية نزلت اَيات تقول أن للخمر فوائد وأن له مضار وأن ضره أكبر من نفعه .. ثم نزلت الآيات التى تحرم شرب الخمر وقت الصلاة ثم أخيرا نزلت الآيات التى تحرم شرب الخمر إطلاقا .
وقد كان سبب هذا التدرج فى التحريم هو شيوع البلوى.
وكذلك كان إلغاء الرق فى الإسلام بالتصفية التدريجية بالعتق وأخذ الفدية من الأسير أو إطلاقه دون استرقاق
والسبب أن الرق كان هو الاَخر بلاء شائعا وكان تحريمه بضربة واحدة باترة معناها خروج ألوف المتعطلين والمتسولين بلا عمل سوى السرقة أو الدعارة .. ولأن إلغاء الرق كان أمرا مستحيلا من طرف واحد فقد كان المسلمون والمشركون طرفين فى حرب سجال ولو أن المسلمين امتنعوا عن استرقاق الأسرى من طرفهم دون معاملة مساوية فى الطرف الاخر لكان هذا الشرع ظلماً للمسلمين الذين يقعون أسرى وأرقاء على الطرف الآخر ..
إن شيوع البلوى كان دائما عاملاً هاماً فى التشريع ودافعا إلى التدرج فى
الإصلاح ..
إن الحقيقة التى يجب أن يفطن لها الجميع أن الشباب لم ينحرف وحده ولكن البيئة انحرفت والمناخ الاجتماعى انحرف والفن انحرف والفكر أنحرف والسياسة انحرفت ..
وفى داخل البرلمان وجدنا تجار مخدرات يعتصمون بالحصانة البرلمانية وفيهم زعامات .. إننا بالفعل نعيش فى عصر تاناكا ..
وكبار اللصوص هم الأولى بقطع الأيدى ومنتجو الأفلام الجنسية هم الأولى بالرجم ومافيا المخدرات وبعضهم فى أعلى المناصب هم الأولى بالشنق ..
وإذا ناديتم بالشريعة فأنا أقول نعم وأنا أنادى معكم. ولكنى أسأل أولاً .. من يقطع يد من فى هذه الغابة ..
ومن منكم لم يرتكب خطيئة ليكون الرامى بأول حجر .. أقول الشريعة واجبة وهى حق ولكن الطريق إليها ليس العقاب وحده ولكن الإصلاح أولاً ..
لابد من إصلاح اجتماعى يجعل الفضيلة ممكنة قبل أن نعاقب تاركها .. ومن ثم لابد من التدرج والأخذ بمبدأ تطبيق الشريعة على مراحل لأن اصلاح المناخ الاجتماعى والفنى والفكرى والسياسى والاقتصادى لا يمكن أن يتم بين يوم وليلة .
هذه نظرة واقعية أعلم أنها لن تعجب هؤلاء الذين يحلمون بإصلاح كل شيىء بإنقلاب ويتصورون أن المدافع الرشاشة يمكن أن تحسم كل شيىء وتأتى بالشريعة على ظهور الدبابات وأن الفضائل يمكن أن تصنع قهرا وأن الشرف يمكن أن يولد بالرعب.
وأقول لهؤلاء أن العنف لا يلد الا النفاق والكذب والتعلق وأن الخوف لا يلد إلا السلبية واللامبالاة ..
وأن القوة لا تلد إلا مراكز قوة تأتى ومعها الإذلال والإرهاب والتنكيل وليس الحرية والكرامة والعزة. ولقد رأينا بأعيننا ماذا يفعل الجالسون فى مراكز القوة .
ولن تأتى الشريعة بهذه الوسائل ابداً لأن الشريعة رحمة ومحبة ولا وسائل لتحقيقها إلا الرحمة والمحبة. الشريعة هى قمة الحكمة الربانية .. وهى تحتاج الى ذروة الحكمة البشرية فى الفهم وفى التطبيق ..
وأى كلام غير ذلك غوغائية ومزايدات حزبية وبالونات دخان للتعمية وأى تطبيق للشريعة بدون فهم لن يكون سوى اجراءات مظهرية ومجرد مرهم سطحى لخراج معبأ بالصديد.
إن التقوى هى روح الأمر كله .. وحينما تزداد حرارة الإيمان وتسكن القلوب إلى ربها لا يعود الواحد منا يختار إلا ما اختار له ربه ويصبح هواه فيما شرعه له الله دون تكلف.
وحسن التربية فى البيت والمدرسة والجامعة والمصنع.
وحسن القدوة فى الأب والمدرس ورئيس العمل وزعيم الحزب.
وحسن الدعوة إلى منهج الله بالقول الحسن والسلوك الحسن.
كل هذه وسائل أكثر فى تطبيق الشريعة من الزايدات الإنتخابية وفى القرآن يعلمنا ربنا قائلا فى آياته ” ” وقولوا للناس حسنا ” .
ولن تجدوا واحدا من الخمسة والأربعين مليونا -تعداد المصريين في عام 1984- يرفض الحسن من كل شيىء والشريعة هى الحسن من كل شيىء بل هى الأحسن من كل شيىء.
.......................... ......
د.مصطفى محمود
بتاريخ 16-4-1984
الشريعة أصبحت مطلباً شعبياً وأصبحت موضوعاً للمزايدة بين الأحزاب وأصبحت ورقة انتخابية وكل هذا طيب وجميل .. إن الكل يريد أن يعود إلى الله والكل يتسابق إلى المنهج .. هذا حسن ..
ولكن البعض يشعر بالإشفاق .. وهناك أقلام كثيرة تطالب بالوضوح وعندها حق .. فقد اختلف العصر واختلفت أنواع السرقات ويخشى البعض أن تقطع اليد التى تسرق عشرة جنيهات وتعفى اليد التى تختلس المليون جنيه لأن اجتهاد الفقهاء أعفى الاختلاس من الحد باعتباره لا يدخل تحت النص الحرفى لكلمة سرقة
كما أن السرقة من مال عام أعفيت هى الأخرى من الحد لوجود شبهة الظلم فى المال الحكومى العام مما يجعل لمن يسرقه شبهة حق فيه .. وبالتالى لا يدخل التزييف والتزوير والرشوة .. كما أن الموظف الذى يتقاضى عمولة قد تصل الى عشرات الملايين كما فعل اليابانى تاناكا فى صفقة طائرات لوكهيد لا يدخل تحت طائلة الحد.
ومعنى ذلك أن أخطر مفهوم للسرقة فى عالمنا العصرى سوف يخرج من نطاق الحد ومن نص الشريعة وسوف يجد اللصوص الكبار ثغرة واسعة يهربون منها بسرقاتهم ولن يقع إلا اللصوص الصغار ونشالو الأتوبيس.
وقد أحسن الزميل أحمد بهجت حينما وصف الشريعة بأنها رحمة ووقاية وصيانة ودفاع عن الضعفاء من بطش الأقوياء وأن الحدود ليست الا السياج من الأسلاك الشائكة المضروب حول هذه الخيمة من الرحمة وأن الاسلام لم يأت ليزيد فى عدد أصحاب العاهات وأنه لابد من التدرج ولابد من الانتقال بالمجتمع أولا الى حالة من الكفاية والعدل ولا بد من تيسير الزواج وتسهيل العفة وإيقاف هذا السيل العارم من الغواية والاثارة الشهوانية التى تقوم بها الافلام السينمائية قديمها وحديثها, وهذا العرى فى الصورة والأغنية والكلمة قبل أن نطالب شبابنا بالعفة والفضيلة ..
لابد من أصلاح المناخ الإجتماعى والإعلامى والفني وقطع دابر الإستغلال الاقتصادى بأنواعه قبل أن نأخذ الناس بالشدة وبالعقاب الغليظ.
إن عمر بن الخطاب لم يقطع يدا فى عام المجاعة والنبى عليه الصلاة والسلام لم يقطع يداً فى الحرب وكلاهما كان يطبق الشريعة, لأن كليهما فهم الشريعة بمعناها الحقيقى أنها رحمة ..
لقد اجتهد الإثنان فى فهم الشريعة وفى فهم ظروف تطبيقها .. ومطلوب من فقهائنا أن يجتهدوا وأن يحاولوا أن يتفهموا الظروف الجديدة والأشكال الجديدة الخطيرة للسرقة في عصرنا.
أننا نعيش بالفعل فى عصر تاناكا .. وأخطر أنواع السرقة هى الرشوة والعمولة والاختلاس ونهب المال العام فإذا أخرجنا هذه الجرائم من عقوبة الحد اتباعا منا للسلف وتقليدا للمفهوم السلفى فى تفسير كلمة سرقة
فانه يكون تقليداً عن عملية واتباعا عن جهل وذلك لاختلاف نوعيات الجرائم واختلاف الظروف فى العصرين.
ولوا أننا اطلقنا تلك الأفلام الجنسية المسعورة على شبابنا وكلها أفلام تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف وتحض على الزنا جهارا نهارا ثم اشهرنا حد الرجم فوق الرقاب لظلمنا وما عدلنا.
ولا يمكن أن نحول مجتمعا داعراً الى مجتمع فاضل فى يوم وليلة بمرسوم وزارى ولا يمكن أن نحول الهبوط الفنى إلى سمو فنى فى لحظة بقانون ولا أن نقلب البرامج الخفيفة الى برامج دسمة جادة فى طرفة عين .. وإنما لابد من التدرج .
وفى الفقه شيىء يسمونه شيوع البلوى .. أن البلوى إذا شاعت وعمت فإنها تكون مدعاة للاستثناء ومدعاة إلى الإصلاح المتدرج.
وقديماً كان شرب الخمر بلوى عامة وشائعة فى المجتمع القرشى ولهذا نرى أن الاَيات التى نزلت بالتحريم نزلت متدرجة .. فى البداية نزلت اَيات تقول أن للخمر فوائد وأن له مضار وأن ضره أكبر من نفعه .. ثم نزلت الآيات التى تحرم شرب الخمر وقت الصلاة ثم أخيرا نزلت الآيات التى تحرم شرب الخمر إطلاقا .
وقد كان سبب هذا التدرج فى التحريم هو شيوع البلوى.
وكذلك كان إلغاء الرق فى الإسلام بالتصفية التدريجية بالعتق وأخذ الفدية من الأسير أو إطلاقه دون استرقاق
والسبب أن الرق كان هو الاَخر بلاء شائعا وكان تحريمه بضربة واحدة باترة معناها خروج ألوف المتعطلين والمتسولين بلا عمل سوى السرقة أو الدعارة .. ولأن إلغاء الرق كان أمرا مستحيلا من طرف واحد فقد كان المسلمون والمشركون طرفين فى حرب سجال ولو أن المسلمين امتنعوا عن استرقاق الأسرى من طرفهم دون معاملة مساوية فى الطرف الاخر لكان هذا الشرع ظلماً للمسلمين الذين يقعون أسرى وأرقاء على الطرف الآخر ..
إن شيوع البلوى كان دائما عاملاً هاماً فى التشريع ودافعا إلى التدرج فى
الإصلاح ..
إن الحقيقة التى يجب أن يفطن لها الجميع أن الشباب لم ينحرف وحده ولكن البيئة انحرفت والمناخ الاجتماعى انحرف والفن انحرف والفكر أنحرف والسياسة انحرفت ..
وفى داخل البرلمان وجدنا تجار مخدرات يعتصمون بالحصانة البرلمانية وفيهم زعامات .. إننا بالفعل نعيش فى عصر تاناكا ..
وكبار اللصوص هم الأولى بقطع الأيدى ومنتجو الأفلام الجنسية هم الأولى بالرجم ومافيا المخدرات وبعضهم فى أعلى المناصب هم الأولى بالشنق ..
وإذا ناديتم بالشريعة فأنا أقول نعم وأنا أنادى معكم. ولكنى أسأل أولاً .. من يقطع يد من فى هذه الغابة ..
ومن منكم لم يرتكب خطيئة ليكون الرامى بأول حجر .. أقول الشريعة واجبة وهى حق ولكن الطريق إليها ليس العقاب وحده ولكن الإصلاح أولاً ..
لابد من إصلاح اجتماعى يجعل الفضيلة ممكنة قبل أن نعاقب تاركها .. ومن ثم لابد من التدرج والأخذ بمبدأ تطبيق الشريعة على مراحل لأن اصلاح المناخ الاجتماعى والفنى والفكرى والسياسى والاقتصادى لا يمكن أن يتم بين يوم وليلة .
هذه نظرة واقعية أعلم أنها لن تعجب هؤلاء الذين يحلمون بإصلاح كل شيىء بإنقلاب ويتصورون أن المدافع الرشاشة يمكن أن تحسم كل شيىء وتأتى بالشريعة على ظهور الدبابات وأن الفضائل يمكن أن تصنع قهرا وأن الشرف يمكن أن يولد بالرعب.
وأقول لهؤلاء أن العنف لا يلد الا النفاق والكذب والتعلق وأن الخوف لا يلد إلا السلبية واللامبالاة ..
وأن القوة لا تلد إلا مراكز قوة تأتى ومعها الإذلال والإرهاب والتنكيل وليس الحرية والكرامة والعزة. ولقد رأينا بأعيننا ماذا يفعل الجالسون فى مراكز القوة .
ولن تأتى الشريعة بهذه الوسائل ابداً لأن الشريعة رحمة ومحبة ولا وسائل لتحقيقها إلا الرحمة والمحبة. الشريعة هى قمة الحكمة الربانية .. وهى تحتاج الى ذروة الحكمة البشرية فى الفهم وفى التطبيق ..
وأى كلام غير ذلك غوغائية ومزايدات حزبية وبالونات دخان للتعمية وأى تطبيق للشريعة بدون فهم لن يكون سوى اجراءات مظهرية ومجرد مرهم سطحى لخراج معبأ بالصديد.
إن التقوى هى روح الأمر كله .. وحينما تزداد حرارة الإيمان وتسكن القلوب إلى ربها لا يعود الواحد منا يختار إلا ما اختار له ربه ويصبح هواه فيما شرعه له الله دون تكلف.
وحسن التربية فى البيت والمدرسة والجامعة والمصنع.
وحسن القدوة فى الأب والمدرس ورئيس العمل وزعيم الحزب.
وحسن الدعوة إلى منهج الله بالقول الحسن والسلوك الحسن.
كل هذه وسائل أكثر فى تطبيق الشريعة من الزايدات الإنتخابية وفى القرآن يعلمنا ربنا قائلا فى آياته ” ” وقولوا للناس حسنا ” .
ولن تجدوا واحدا من الخمسة والأربعين مليونا -تعداد المصريين في عام 1984- يرفض الحسن من كل شيىء والشريعة هى الحسن من كل شيىء بل هى الأحسن من كل شيىء.
..........................
د.مصطفى محمود
بتاريخ 16-4-1984

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق